الزمخشري

281

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

يهمهم حساب ، ولا ينالهم فزع حتى يفرغ مما بين الناس : رجل قرأ القرآن ابتغاء وجه اللّه تعالى وأمّ قوما وهم به راضون ، ورجل أذّن في مسجد ودعا إلى اللّه ابتغاء وجه اللّه تعالى ، ورجل ابتلي برقّ في الدنيا فلم يشغله ذلك عن عمل الآخرة . - وعنه عليه السّلام : يد اللّه على رأس المؤذن حتى يفرغ من أذانه . 205 - قيل في قوله تعالى وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ « 1 » نزل في المؤذنين . 206 - الخدري « 2 » رفعه : يغفر للمؤذن مدى صوته ، ويشهد له ما سمعه من رطب ويابس . 207 - أنس « 3 » : من أذن من نية صادق لا يطلب عليه أجرا حشر يوم القيامة فوقف على باب الجنة ، فقيل له : اشفع لمن شئت . 208 - أبو هريرة : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : إذا كان يوم القيامة نادى مناد : معاشر الأنبياء ، فنوافي بمن معنا من المؤمنين المحشر ، فنحشر على الدواب . ويحشر صالح « 4 » على ناقته ، ويحشر بلال « 5 » على ناقة من نوق الجنة ، ويحشر ابنا فاطمة « 6 » على ناقتي العضباء والقصواء « 7 » ، وأحشر أنا

--> ( 1 ) سورة فصلت من الآية : 33 . ( 2 ) الخدري : هو سعد بن مالك بن سنان الصحابي المتوفّى بالمدينة سنة 74 ه . تقدّمت ترجمته . ( 3 ) أنس : هو أنس بن مالك ، خادم الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المتوفّى بالبصرة سنة 93 ه . تقدّمت ترجمته . ( 4 ) صالح : هو النبي صالح عليه السّلام . ( 5 ) بلال : هو بلال بن رباح الحبشي ، مؤذن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المتوفّى في طاعون عمواس سنة 18 ه . ( وقيل سنة 20 ه ) . تقدّمت ترجمته . ( 6 ) ابنا فاطمة : هي فاطمة بنت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وابناها هما : الحسن والحسين . ( 7 ) في « تركة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » : « كانت ناقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم القصواء من نعم بني قشير . ابتاعها أبو بكر الصديق وأخرى معها فأخذها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهي التي هاجر عليها وكانت حين قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رباعية فلم تزل عنده حتى نفقت وكان اسمها القصواء والجدعاء والعضباء ، كل هذا كان يقال لها ، القصواء قطع في أذنها يسير ، والعضباء مثلها ، والجدعاء النصف من الأذن » راجع تركة النبي ص 100 وراجع ابن سعد في الطبقات 1 : 492 من طريق الواقدي .